عبد الملك الثعالبي النيسابوري
435
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
هو السؤل لا يعطيك وافر منّة * يد الدهر إلّا حين أبصرته جلدا * * * وفي المراثي قال يرثي أبا بكر بن حامد البخاري [ من مخلع البسيط ] : يا بؤس للدهر أيّ خطب * دها به الناس في ابن حامد قد استوى الناس مذ تولّى * فما يرى موقف الحامد يبكي على فقده ثلاث * العلم والزهد والمحامد وله من قصيدة يرثي بها أبا القاسم علي بن محمد الكرخي [ من الخفيف ] : هل إلى سلوة وصبر سبيل * كيف والرزء ما علمت جليل فجعتني الأيام لمّا ألمّت * بصديق وجدي عليه طويل « 1 » بأبي القاسم الذي أقسم المجد * يمينا أن ليس منه بديل كان معنى الوفاء والبرّ إن حا * ل زمان فودّه ما يحول كان زين الندى في العلم والآ * دأب ترعى رياضهنّ العقول كان بدر النهى فحان أفول * كان شمس الحجى فحان أصيل ومنها : خلق كالزلال زلّ عن الصخر و * نفس للعيب عنها زليل « 2 » واجتناب لما يعيب من الأمر * وعرض عن الدنايا صقيل من يكن بعده العزاء جميلا * فاجتناب العزاء فيه جميل
--> ( 1 ) وجدي : حزني وأسفي . ( 2 ) زليل : تحوّل وابتعاد .